تراودني فكرة الكتابة كثيراً هذه الأيام، بعد أن ظلت الكلمات والآراء والأفكار حبيسة رأسي لشهور بل ولسنوات عديدة هي فترة إقامتي وعملي علي هذه الأرض الطيبة.
كثيراً ما أمسك قلمي، أحاول الكتابة وسرعان ما يتوقف القلم، تري ما السبب، هل لا توجد فكرة ؟ لا.. فالأفكار كثيرة ومتنوعة وساخنة.. هل خانتني مهنتي الصحفية التي أمارسها بحب قبل سبعة عشر عاماً أم اعتري رأسي الصدأ فأضحيت غير قادر علي التعبير؟ لا أظن ذلك ولكن السبب في رأيي راجع لأمرين اثنين: أحدهما مزاولتي لنوع (هاديء) ومتخصص في العمل الصحفي بعيد نسبياً عن المعترك الصحفي اليومي الممتع والمثير . والأمر الثاني هو كثرة وتلاحق الأحداث اليومية بما تنقله من أخبار كلها غم ونكد خاصة علي أمتنا العربية والإسلامية.
نعم أشعر بأن قلمي كان مصاباً بوعكة صحية شديدة وفي سبيله للاحتضار متأثراً بحالة الإحباط واليأس التي تسود شعور الكثيرين من شعوبنا العربية والإسلامية وهي غير قادرة علي فعل شيء - أي شيء - يرضي ضميرها الإنساني قبل واجبها الإسلامي والقومي والوطني . هذا في الوقت الذي تري فيه هذه الهجمة الواسعة والشاملة علي الدين والأوطان واحدة تلو الأخري، وفي نفس الوقت تري الصمت والتخاذل من الجميع، متعللين بتوازن القوي، وتطبيقاً






















